الحاج سعيد أبو معاش

93

علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )

على أهلها ، والمضيّ على منهاج نبيك وارشاد الضال إلى أنوار هدايتك « 1 » . ( 18 ) روى العلامة البحراني « 2 » عن سليم بن قيس الهلالي ، عن أمير المؤمنين في حديث له يخاطب فيه معاوية قال : لعمري يا معاوية لو ترحّمت عليك وعلى طلحة والزبير ما كان ترحمي عليكم واستغفاري لكم الا لعنة عليكم وعذابا ! وما أنت وطلحة والزبير بأعظم جرما ولا أصغر ذنبا ولا أهون بدعا وضلالة ممن استوثقا لك ولصاحبك الذي تطلب بدمه ، وهما وطّئا لكم ظلمنا أهل البيت وحملاكم على رقابنا ، فان اللّه عز وجل يقول : ألم تر إلى الذين اتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا * أولئك الذين لعنهم اللّه ومن يلعن اللّه فلن تجد له نصيرا * أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا * أم يحسدون الناس على ما آتيهم اللّه من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما * فمنهم من آمن به ومنهم من صدّ عنه وكفى بجهنم سعيرا « 3 » - إلى آخر الآيات - فنحن الناس ونحن المحسودون . وقوله وآتيناهم ملكا عظيما فالملك العظيم ان يجعل فيهم أئمة من أطاعهم أطاع اللّه ومن عصاهم عصى اللّه ، فلم قد أقرّوا بذلك في آل إبراهيم وينكرونه في آل محمد ؟ !

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : ج 20 ص 298 - 299 ح 414 ط اسماعيليان قم . ( 2 ) تفسير البرهان : ج 1 ص 378 ح 27 . ( 3 ) النساء : 51 - 55 .